في يونيو 2023، عاد حمدا إلى غزة. هناك، التقى مجددًا بأولاده الذين لم يرهم منذ 7 سنوات… وكذلك بجميع أفراد عائلته. إضافة إلى الاثنين الذين يعيشون في أوروبا، لديه أربع شقيقات وشقيق واحد يقيمون في غزة.
أخ صغير عزيز عليه، وهو الأصغر بين إخوته، راح ضحية قصف إسرائيلي عام 2014 ومات أمام عينيه بشكل مأساوي.
قضى صيف 2023 بين الوجبات، والخروج إلى البحر، والاحتفالات العائلية، وقبل كل شيء، الوقت الذي استعاده مع يامن، لاين وريم.

استغل حمدا الفرصة وأعاد طلاء الطابق العلوي بأكمله من المنزل العائلي الكبير الذي كان يعيش فيه معهم. بعد بضعة أشهر فقط… سوف يتحول المنزل بأكمله إلى رماد.
رغم فرحة اللقاء بأطفاله، لم تكن الحياة في غزة وردية أيضًا. العودة إلى حياة أهله اليومية الذين يعيشون تحت ضغط الاحتلال كانت بالفعل مرهقة له نفسيًا.
عندما كنت أتحدث معه، لم يكن أمرًا نادرًا أن يجده في الظلام بسبب قطع الكهرباء الذي يفرضه الاحتلال.


آخر صورة التُقطت له كانت في 2 أكتوبر 2023، في حفل تخرج إحدى بنات أخيه. بعد أيام قليلة، كان التاريخ على وشك التغير.
“مقال كتبته فابيان“